علماء النفس

كارل يونج – Carl Jung

يعد كارل ( Carl Jung )واحداً من أهم المفكرين السيكولوجيين في القرن العشرين ، ولد كارل غوستاف يونك في السادس والعشرين من يوليو (1875-1961) في مدينة كيسول بسويسرا .وهو كذلك حفيد لأستاذ وقس انجيلكاني.وهو ابن احد القساوسة في الكنيسة الاصلاحية السويسرية شك في ايمانه واصيب بالحزن  والقلق وكانت امة تعاني من بعض الاضطرابات  الانفعالية، لذلك كانت طفولته تتميز بالانعزالية والشقاء. وكانت الاسرة التي يعيش فيها يونك اسرة غير سعيدة ، وقد منذ نعومة أظفاره ألا يثق بوالدية أو بالناس ونتيجة لحياته تلك أتجه بالاهتمام بعالمة الداخلي من الا حلام والخيالات وكان احد اجداده قد شاع ان يونك ابن غير شرعي إذ كان يعتقد ان والده هو(جوته المؤلف الالماني المشهور) الذي كتب مسرحية “فاوست” وهو ساحر باع روحه للشيطان في مقابل ان يمتلك قدرات سحرية وقد ساعد يونك على شيوع وانتشار هذه الاشاعة لأنه احب في ذلك الوقت ان يرى نفسه كشخص ينتسب على نحو يلفه الغموض الى الاشخاص المشهورين .

عانى يونك في طفولته من بعض التجارب المؤلمة التي كانت تصاحبها الاحلام العديدة المتكررة. ولان والدته كانت غائبة لفترة من الزمن ربما كانت محجوزة في احد المستشفيات العقلية فان يونك قضى معظم فترة شبابه وحيدا الى درجة الشديدة .كان يونك مهتما بالمواضيع الفلسفية والدينية . درس يونك الطب في جامعة بازل وقرر التخصص في الطب النفسي وكان ذلك قد ولد خيبة امل في اساتذته حيث كانت سمعة الطب النفسي سيئة وكان يونك مهتما منذ زمن طويل بالخيالات والاوهام والاحلام وما فوق الطبيعة واسرار الوجود وكان يعتقد ان الطب النفسي سيمنحه الفرصة لاكتشاف هذه الظواهر.

وبدءا من عام (1900) عمل يونك في مستشفى للأمراض العقلية في مدينة زيورخ بمعية الطبيب النفساني المشهور (يوجين بلولير) وقد ابتكر لفظ الفصام وخلال السنوات اللاحقة. حاضر يونك في جامعة زيورخ وهكذا عندما اتصل بفرويد كان مهنيا ذو سمعة عالية وليس كطالب مغمور .وبدا ويونك علاقتهم من خلال المراسلات وعندما التقيا لأول مرة كانا منسجمين وكان لديهما اشياء كثيرة مشتركة  ويظهر ان يونك اعتبر اباه الرمزي . نظر الى في وقت من الاوقات  على انه خليفته  على كرسي مدرسة التحليل النفسي واسماه ( الامير المتوج) واستمرت العلاقة بين يونك  وفرويد مدة عشر سنوات، ولكن في عام (1913-1914) حدث الانشقاق بينهما بسبب اعتقاديونج ان قد ضيق من مفاهيمه لطبيعة اللبيدو وكون يونك مدرسة مستقلة سماها ( مدرسة التحليلي)  وذلك لتميزه منهج التحليل النفسي الذي اقترن باسم . والواقع ان يونج  في هي اساساً  في التحليل النفسي نظراً لتأكيدها العمليات اللاشعورية  وخلافا لما توقعه نشر يونج العديد من الكتب أهمها على الاطلاق ( الانماط ) حيث خالف فيها في كثير من المسائل الجوهرية .لم يكن يونك مريدا او تابعا غير ناقد كليا وعندما بدا يعبر هذه التقليدية اصبح افتراقهما امر محتوما ، وكانت هذه الفترة صعبة للغاية بالنسبة ليونك وكان في الاربعين من عمره. لقب يونج بالصوفي، ان هذا اللقب الذي اطلق على يونج لم يكن وصفاً جائراً أو خاطئاً بالكامل ، ورغم وجود عدد من الشخصيات الدينية المسيحية بين أسلافه فإن يونج كان يشعر انه ايدلوجيا اقرب الى الديانات الشرقية ، و أفكار الديانات الشرقية حول التسامي فوق  الماديات وحول البعث وجدت صدى لها  عند يونك، وفي الحقيقة فإن  مقارنه بين تقدير نسبت لطرق السائدة في شرق اسيا وافكار يونك توضح انهما متطابقان الى حد كبير.وقد قضى فترة راحة صعبة لكن يونك تغلب عليها بمواجهة لا شعوره .فقد اجتذب التحليلي عدد كبيرا من الاتباع وكانت كتبة كثيرة الانتشار ودرس ثقافات متباينة في امريكا وافريقيا ومصر والهند وسيلان .وفي السنوات الاخيرة اوجدت جامعة بازل مرتبة استاذية له وقد نظم مجموعة من طلابه معهدا للتدريب اطلقوا علية اسمه ولايزال يمارس نشاطه حتى هذا.

5/5 (1 Review)
الوسوم
اظهر المزيد

Mohammad.J.Jamil

باحث نفسي و مختص في علم النفس الايجابي و قياس النفسي من جمهورية العراق . لمزيد من المعلومات او التعاون العلمي يمكنكم مراسلي على الايميل التالي:[email protected]
زر الذهاب إلى الأعلى